ابن النفيس
380
الشامل في الصناعة الطبية
ولما كان الكمّثرى يقلّ جدّا تصعّده إلى الرأس ، فلا محالة أنه يقلّ ما يحصل منه في داخل الصدر بالتصعّد ، وكذلك أيضا يقلّ ما يحصل منه في داخل الصدر من طريق الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ؛ وذلك لأنّ أكثره - لأجل قبضه - ليس يسهل نفوذه في مسامّ هذا الحجاب ، وإنما ينفذ في هذه المسامّ ما كان من أجزاء « 1 » الكمّثرى الحلو « 2 » أو « 3 » التفه المائىّ « 4 » ؛ فلذلك أيضا ليس في أعضاء الصدر أفعال يعتدّ بها . ولما كان الكمّثرى قابضا « 5 » ، ومع ذلك لا يخلو من عطرية ؛ فهو لذلك « 6 » يقوّى الأعضاء والأرواح ، فلذلك تكثر « 7 » تقويته « 8 » للأعضاء التي تكثر « 9 » الأرواح فيها ؛ فلذلك هو شديد التقوية للمعدة - خاصة لفمها - وكذلك « 10 » يقوّى القلب ولكنه « 11 » تعسر « 12 » تقويته له « 13 » ، لأجل قلّة ما يتطرّق « 14 » منه إلى داخل
--> ( 1 ) غ : اجرا . ( 2 ) غ : حلوا . ( 3 ) ن : و . ( 4 ) ن ، غ : الماى ، ح : الماءى . ( 5 ) غ : قايضا . ( 6 ) غ : كذلك . ( 7 ) غ : يكثر . ( 8 ) غ : يقويته . ( 9 ) غ : يكثر . ( 10 ) غ : ولذلك . ( 11 ) : . وانما ( ولا يستقيم مع سياق العبارة ) . ( 12 ) ن : يعسر ، غ : تعصر . ( 13 ) - ن . ( 14 ) غ : يعطر .